السيد علي الطباطبائي
16
رياض المسائل
ومن أنّ شعيباً ( عليه السّلام ) كان أعمى وقد كان نبياً ، والبصر يقوم مقامه شاهدان . * ( والأقرب ) * الأشهر كما في المسالك والروضة « 1 » وشرح الشرائع للصيمري ، بل عليه عامّة من تأخّر - * ( أنّه لا ينعقد ) * له القضاء ، لا لما ذكر في توجيهه ؛ لقصوره بجميع أقسامه عن إفادة الحكم بوجه يطمئنّ به ، بل * ( لمثل ما ذكرناه في ) * اشتراط العلم ب * ( الكتابة ) * من بلوغ الشهرة حد الإجماع ؛ لعدم معروفية القائل بالخلاف من الأصحاب ، وإن أشعر بوجوده بعض العبارات « 2 » . ومن الأصل مع البناء المتقدم ، وضعف دليل الخلاف بكونه قياساً مع الفارق ؛ لانجبار عمى شعيب بالعصمة والوحي ، بخلاف القاضي كما مرّ . مضافاً إلى منع جماعة من الأصحاب عماه بالكلية « 3 » ، هذا . مع أنّ اشتراط المعرفة بالكتابة يستلزم اشتراط البصر ، كما نبّه عليه في التنقيح قال : استدلالًا بالملزوم على اللازم « 4 » . فتدبّر . * ( وفي اشتراط الحرّية ) * أيضاً * ( تردّد ) * ينشأ ممّا يأتي ، ومن أنّ القضاء ولاية ، والعبد ليس محلًا لها ؛ لاشتغاله عنها باستغراق وقته بحقوق المولى ، وأنّه من المناصب الجليلة التي لا يليق حال العبد بها . و * ( الأشبه ) * عند الماتن هنا وفي الشرائع « 1 » * ( أنّه لا يشترط ) * للأصل ، وأنّ المناط العلم وهو حاصل ، وعموم قوله ( عليه السّلام ) فيما يأتي من النصوص :
--> « 1 » المسالك 2 : 351 ، الروضة 3 : 62 . « 2 » كعبارة الإيضاح 4 : 299 ، والمسالك 2 : 351 ، والروضة 3 : 67 . « 3 » منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 299 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 237 ، وابن فهد في المهذب البارع 4 : 459 . « 4 » التنقيح 4 : 237 . « 1 » الشرائع 4 : 68 .